الشيخ الجواهري

416

جواهر الكلام

إذا بعث بها إليه من بلد ، فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه ( 3 ) . ونحوه غيره ، وعن المختلف الميل إليه ، مؤيدا للأول بأن امتناع الولد نوع عقوق والثاني بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه ، لأنه فرض كفاية إلى أن قال : وبالجملة أصحابنا لم ينصوا على ذلك فلا بأس بقوله . وفي الرياض " وهو كذلك إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، ولا يمكن دعواه باطلاق عبائر الأصحاب بجواز الرد مطلقا ، لعدم تبادر المقامين منه جدا ، ومنه يظهر الجواب عن اطلاقات النصوص بذلك أيضا . مضافا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد ، حيث تضمن شرائط الحجية كما هنا . قلت : لكن يعتبر فيه المقاومة ، ولا ريب في عدمها هنا لتعدد نصوص الاطلاق واتحاد خبر التقييد ، واعتضاد الأول باطلاق الفتاوى الذي لا وجه لدعوى عدم شموله لذلك ، خصوصا بعد معلومية خلاف الصدوق عندهم ، فيمكن حينئذ دعوى كون الاطلاق كالصريح فيما يخالفه ، والعقوق مبني على أمر الوالد بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول وعلى وجوب طاعة الولد في مثل ذلك ، وإن كان هو الظاهر ، لاطلاق ما دل على وجوبها من الكتاب والسنة ، لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على أمر بالقبول ، ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على ذلك ، بل لعله الظاهر منها ، فتخرج حينئذ عن محل البحث . ودعوى أن مجرد ايجاب الوصية طلب للقبول على وجه الحتم ممنوعة ، على أن مقتضى ذلك تعميم الحكم للآباء وإن علوا ، والأمهات وإن نزلن ، وهو خلاف ظاهر القائل . ثم إن الولد لو رد حيث يأمره الوالد بالقبول يأثم ، ولا يكون وصيا ؟ أو أن رده كلا رد وجهان : أقواهما الأول ، ودعوى كون قبول الوصاية من فروض الكفاية كي

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .